التهيئة الهيدروفلاحية
تُعدّ التهيئة الهيدروفلاحية من بين المهام الأساسية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، حيث يعمل المكتب على إعداد وتخطيط وإنجاز المنشآت والبنيات التحتية الهيدروفلاحية، إلى جانب مواكبة تنمية الوسط القروي وتحسين البنيات العقارية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان تدبير مستدام للموارد، وتعزيز تثمين الأراضي الفلاحية، وتهيئة الظروف الملائمة لتطوير فلاحة ناجعة وقادرة على الصمود والتنافسية.

وفي هذا الإطار، يتولى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، على الخصوص، ما يلي:
- تحديد وتقييم الحاجيات المتعلقة بالتهيئة القروية وإعادة التجميع العقاري داخل مجال نفوذه؛
- الإشراف على مختلف عمليات إعادة التجميع العقاري، ابتداءً من الأبحاث والمسوح العقارية، وصولاً إلى إعادة توزيع الملكيات وتنصيب أصحابها في العقارات الجديدة؛
- مراقبة عمليات البناء والتعمير داخل المدارات المسقية، وبصفة عامة، داخل المجالات ذات الطابع الفلاحي؛
- تخطيط وبرمجة مشاريع التهيئة الهيدروفلاحية، وفقاً لتوجهات السياسة الوطنية في مجال التهيئة، وبما يراعي خصوصيات مجال تدخل المكتب؛
- التتبع التقني ومراقبة أشغال إنجاز المنشآت المائية، ولا سيما المنشآت الكبرى للهندسة المدنية، وشبكات قنوات ومنشآت الري، فضلاً عن بنيات الصرف والتطهير؛
- مراقبة وتتبع الدراسات المتعلقة بالتربة الخاصة بمشاريع الري، وإعداد خرائط تصنيف الأراضي، باعتبارها أدوات أساسية لضمان تدبير عقلاني ومستدام للموارد والأراضي الفلاحية.
مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لدار خروفة
يُعد مشروع التهيئة الهيدروفلاحية لدار خروفة من بين المشاريع الهيكلية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، ويندرج في إطار الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير فلاحة مسقية عصرية ومستدامة، من خلال تعبئة الموارد المائية لسد دار خروفة وتثمين المؤهلات الفلاحية لحوض اللوكوس.
يقع المشروع أسفل سد دار خروفة، على مستوى واد المخازن، شمال مدينة القصر الكبير، ويمتد على مساحة إجمالية تبلغ 21 ألف هكتار، موزعة على 12 قطاعاً للري مترابطة فيما بينها. ويستفيد منه حوالي 30 ألف فلاح ينتمون إلى 10 جماعات ترابية قروية موزعة بين إقليمي العرائش وطنجة-أصيلة.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية النافعة للسد 480 مليون متر مكعب، فيما يضمن تنظيم حجم سنوي متوسط يقدر بـ 140 مليون متر مكعب، منها 130 مليون متر مكعب مخصصة لري مدار دار خروفة. ويعتمد المشروع نظاماً للري بالجاذبية، يستفيد من الطاقة الكامنة للمياه، بما يتيح توزيع الموارد المائية بكفاءة على الأراضي الفلاحية الواقعة في اتجاه المصب.
يُبيّن المخطط العام لتهيئة مدار الري لدار خروفة، المرتبط بسد دار خروفة، ما يلي:

مشروع التهيئة الهيدروفلاحية للري التكميلي (دار خروفة – 5.000 هكتار)
يندرج مشروع الري التكميلي لدار خروفة (5.000 هكتار) في إطار الاستراتيجية الوطنية الجيل الأخضر 2020-2030، الرامية إلى تعزيز قدرة الفلاحة على الصمود في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وترسيخ السيادة الغذائية للمملكة. كما يستجيب المشروع للتحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، من خلال تشجيع الاستخدام الرشيد والفعال لمياه الري، بما يساهم في تأمين الإنتاج الفلاحي، ولا سيما الإنتاج الحبوب.
ويقع المشروع ضمن الشطر الثاني من مدار الري لدار خروفة، أسفل واد المخازن، ويمتد على مساحة إجمالية تبلغ 5.000 هكتار، موزعة على أربعة قطاعات للري، تغطي عشر جماعات ترابية قروية بإقليم العرائش.
ويرتكز المشروع على مبدأ الري التكميلي، الذي يقوم على توفير كميات محدودة من المياه خلال المراحل الحرجة لنمو المزروعات، بهدف تعويض العجز في التساقطات المطرية، وتحسين المردودية، والحفاظ على الموارد المائية واستدامتها.
ويشمل المشروع إنجاز شبكة عصرية لتوزيع مياه الري، وإقامة المنشآت والتجهيزات المائية اللازمة للري، وتركيب مآخذ مائية مخصصة للاستغلاليات الفلاحية، إلى جانب تهيئة شبكة من المسالك القروية. وتهدف هذه البنيات التحتية إلى تحسين إيصال مياه الري إلى القطع الفلاحية، وتعزيز الولوج إلى الاستغلاليات، وتيسير نقل مستلزمات الإنتاج والمحاصيل، فضلاً عن تعزيز تثمين المجالات الفلاحية والمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية للمناطق القروية.

الأرقام الرئيسية
انظر أيضا

الري وتدبير الموارد المائية
في إطار مهامه الرامية إلى تنمية وتثمين المجال الفلاحي، يضطلع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس بتدبير وتثمين الموارد المائية المخصصة للزراعة، من خلال استغلال وتتبع وصيانة المنشآت والتجهيزات الهيدروفلاحية المتواجدة داخل المدارات المسقية التابعة لمجال نفوذه.
اقرأ المزيد
التنمية والتثمين الفلاحي
تُعدّ التنمية والتثمين الفلاحي من المهام الأساسية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لللوكوس، حيث يعمل، من خلال مقاربة مندمجة، على تثمين الإمكانات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة، وتنمية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، والرفع من أداء الاستغلاليات الفلاحية، ومواكبة الفلاحين وتنظيماتهم المهنية.
اقرأ المزيد
