الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
المملكة المغربية — وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات

استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030

يدرج المكتب برامجه في إطار الإستراتيجية الوطنية «الجيل الأخضر 2020-2030» من أجل فلاحة مستدامة وقادرة على الصمود وخلق القيمة في محيط اللوكوس.

المملكة المغربية

التوجيهات الملكية السامية

أُطلقت استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030» من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في فبراير 2020، تجسيداً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء جيل جديد من المخططات الاستراتيجية القطاعية، وتعزيز دينامية التنمية الفلاحية بالمملكة.

وتستمد هذه الاستراتيجية أسسها من التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي السامي بتاريخ 12 أكتوبر 2018، وكذا من التعليمات الملكية السامية التي صدرت بمناسبة الاستقبال الملكي الذي خص به جلالة الملك وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالقصر الملكي بمراكش بتاريخ 19 أكتوبر 2018.

وتجسد هذه الرؤية الجديدة، الطموحة والواقعية والقابلة للتنزيل، توجهاً متجدداً للنهوض بالقطاع الفلاحي، يندرج في إطار الدينامية التي تعرفها الأوراش الوطنية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، من خلال تعزيز التكامل والتقائية السياسات العمومية وإرساء مزيد من التنسيق والتآزر بين مختلف البرامج القطاعية، بما يخدم تنمية فلاحية مستدامة وشاملة.

استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030

تشكل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030» مرحلة جديدة في مسار تطوير القطاع الفلاحي بالمغرب، إذ تأتي امتداداً للمكتسبات التي تحققت في إطار مخطط المغرب الأخضر، وتهدف إلى ترسيخ هذه المكتسبات والارتقاء بها، مع إرساء دينامية جديدة للتنمية الفلاحية تجعل العنصر البشري في صلب المنظومة الفلاحية.

وتقوم هذه الاستراتيجية على رؤية متجددة ترمي إلى إرساء فلاحة عصرية وتنافسية ومستدامة وقادرة على الصمود، بما يعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجالات القروية، ويدعم خلق القيمة وتحسين ظروف عيش الساكنة والعاملين بالقطاع.

وترتكز استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 على دعامتين أساسيتين: إعطاء الأولوية للعنصر البشري، وضمان استدامة التنمية الفلاحية.

الدعامة الأولى: إعطاء الأولوية للعنصر البشري

تضع استراتيجية الجيل الأخضر الفلاح والشباب والتنظيمات المهنية في صميم التحول الذي يشهده القطاع الفلاحي، من خلال تعزيز قدرات الفاعلين، وتحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، وتشجيع بروز جيل جديد من المقاولين والتنظيمات الفلاحية.

  • جيل جديد من الطبقة المتوسطة الفلاحية

    ترمي الاستراتيجية إلى المساهمة في بروز طبقة متوسطة فلاحية، من خلال تحسين دخل الفلاحين وتعزيز آليات حمايتهم الاجتماعية والاقتصادية.

    وتشمل هذه الدينامية تطوير آليات تحفيز أكثر استهدافاً وفعالية، وتعزيز التأمين الفلاحي، وتحسين ظروف العمل، وترسيخ مكانة الفلاح ومواكبته بما يضمن استدامة نشاطه ودخله.

  • جيل جديد من الشباب المقاولين في المجال الفلاحي

    تولي استراتيجية الجيل الأخضر أهمية خاصة للشباب القروي باعتباره رافعة أساسية لتجديد القطاع الفلاحي وتحديثه.

    وتسعى إلى تعزيز اندماج الشباب مهنياً واقتصادياً، وفتح آفاق جديدة أمامهم من خلال إتاحة فرص الولوج إلى الأراضي الفلاحية، ومواكبة الاستقرار والاستثمار في القطاع، ودعم المقاولة الفلاحية، فضلاً عن تطوير التكوين والتأهيل المهني.

  • جيل جديد من التنظيمات الفلاحية

    تعمل الاستراتيجية على تعزيز تنظيم وتجميع الفلاحين ضمن تنظيمات فلاحية أكثر نجاعة وفعالية، بما يمكن من الرفع من قدرتهم التنافسية وتحسين تثمين منتجاتهم.

    كما تهدف إلى تعزيز استقلالية المهنة الفلاحية وتشجيع تطوير أشكال جديدة من التنظيم والتعاون والشراكة بين مختلف الفاعلين في القطاع.

  • جيل جديد من آليات المواكبة

    تسعى استراتيجية الجيل الأخضر إلى تحديث وتطوير آليات مواكبة المستغلين الفلاحيين، بما يساهم في إرساء فلاحة أكثر مهنية ونجاعة وانفتاحاً على الابتكار.

    وتشمل هذه الدينامية إصلاح منظومة الاستشارة الفلاحية، وتطوير الخدمات الفلاحية الرقمية، إلى جانب إرساء برامج جديدة في مجال الفلاحة التضامنية.

الدعامة الثانية: استدامة التنمية الفلاحية

تتمثل الدعامة الثانية في ترسيخ تنمية فلاحية مستدامة وتنافسية وقادرة على الصمود وذات كفاءة بيئية واقتصادية.

وترمي هذه الدعامة إلى مواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت في إطار مخطط المغرب الأخضر، مع الارتقاء بالقطاع إلى مستوى جديد من التطور التكنولوجي والجودة، من خلال تعزيز تثمين المنتجات الفلاحية، وتشجيع الابتكار، وتحديث سلاسل التوزيع، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

  • ترسيخ وتطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي

    تهدف الاستراتيجية إلى مواصلة تطوير السلاسل الفلاحية وتعزيز تنافسيتها وتكاملها، من مرحلة الإنتاج إلى غاية التثمين والتسويق.

    كما تولي أهمية خاصة لتطوير سلاسل جديدة ذات إمكانات واعدة، والارتقاء بتثمين المنتجات الفلاحية، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات، وترشيد آليات التحفيز والاستثمار.

  • سلاسل توزيع عصرية وفعالة

    يشكل تحديث قنوات ومسالك توزيع المنتجات الفلاحية رافعة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع والرفع من القيمة التي يستفيد منها الفلاح.

    وفي هذا الإطار، تعمل الاستراتيجية على تحديث وتنظيم أسواق ومسالك التسويق، وتعزيز منصات التخزين والتوزيع، والارتقاء بجودة المنتجات الموجهة إلى المستهلك.

  • الجودة والابتكار والتكنولوجيات الخضراء

    تشجع استراتيجية الجيل الأخضر على اعتماد حلول مبتكرة وتكنولوجيات حديثة تستجيب للتحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي وللتطورات التكنولوجية وتغير أنماط الاستهلاك.

    كما تهدف إلى تحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها، وتشجيع الابتكار، ومواكبة تطور الممارسات والتقنيات الفلاحية.

  • فلاحة قادرة على الصمود وذات كفاءة بيئية

    تحتل المحافظة على الموارد الطبيعية مكانة محورية ضمن استراتيجية الجيل الأخضر، من خلال ترشيد استعمال الموارد، ولا سيما الماء والطاقة، وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.

    وفي هذا الإطار، تندرج مواصلة برامج تعبئة واقتصاد مياه الري، والرفع من الكفاءة المائية والطاقية، وتشجيع استخدام الطاقات المتجددة في القطاع الفلاحي.

الجيل الأخضر: رؤية متكاملة لمستقبل الفلاحة المغربية

من خلال دعامتيها الأساسيتين، تجسد استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030 رؤية متجددة للتنمية الفلاحية بالمغرب، تقوم على التكامل بين التنمية البشرية، والنمو الاقتصادي، والابتكار، والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وتسعى هذه الرؤية إلى إرساء فلاحة أكثر شمولاً وقدرة على خلق القيمة، وتعزيز صمود المجالات القروية، ومواكبة الفلاحين والشباب والمهنيين نحو جيل جديد من التنمية الفلاحية.

وفي هذا الإطار، يندرج عمل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة التنمية الفلاحية وتثمين المجالات الترابية، وتحسين تدبير الموارد المائية، ودعم ومواكبة الفاعلين في الوسط القروي، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للجيل الأخضر 2020-2030.

التنمية والتثمين الفلاحي
التنقل: ↑↓, الاختيار: Enter, الإغلاق: Échap