الري وتدبير الموارد المائية
في إطار مهامه الرامية إلى تنمية وتثمين المجال الفلاحي، يضطلع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس بتدبير وتثمين الموارد المائية المخصصة للزراعة، من خلال استغلال وتتبع وصيانة المنشآت والتجهيزات الهيدروفلاحية المتواجدة داخل المدارات المسقية التابعة لمجال نفوذه.
وتهدف هذه المهمة إلى ضمان استمرارية وجودة خدمة الري، وترشيد استعمال الموارد المائية وتدبيرها بكفاءة، إلى جانب الحفاظ على أداء المنشآت والتجهيزات الهيدروفلاحية وضمان استدامتها.
وتتمحور هذه المهمة أساساً حول مجالين متكاملين: استغلال شبكات الري وصيانة التجهيزات الهيدروفلاحية.

استغلال شبكات الري
يعمل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس على استغلال شبكات الري بما يضمن تزويد المدارات الفلاحية بالمياه بانتظام، ومواكبة مستعملي مياه الري من أجل ترشيد استعمال الموارد المائية والمحافظة عليها.
وتشمل هذه العملية، على الخصوص، تدبير الموارد المائية المعبأة لأغراض الري، وضمان حسن تشغيل المنشآت والتجهيزات الهيدروليكية، فضلاً عن عمليات الضخ ونقل المياه وتوزيعها على مختلف القطاعات والمناطق المسقية.
كما يشمل استغلال الشبكات تتبع استهلاك مياه الري وتدبير واجبات الاستفادة من مياه الري، إلى جانب التحكم في استهلاك الطاقة المرتبط بعمليات الضخ.
تدبير الموارد المائية وتثمينها
في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية، يعمل المكتب على تعزيز نجاعة استعمال مياه الري وتحسين تثمين الكميات المائية المعبأة والمخصصة للاستعمال الفلاحي.
وتتجسد هذه التوجهات، على الخصوص، من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تشجيع تقنيات الري المقتصدة للمياه، وتحسين برمجة وتدبير عمليات الري، وترشيد استهلاك الطاقة المرتبط بالضخ.
وفي هذا الإطار، يساهم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس في تنفيذ البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري. وعلى مستوى إقليم العرائش، يهم هذا البرنامج مساحة تقارب 19.000 هكتار موزعة بين قطاعات الري الكبير مناطق الرمل، وسهل القصر الكبير، والتلال السفلى، وسهل الضفة اليمنى للوكوس.
ويهدف البرنامج، إلى تحديث البنيات التحتية للري، وتحسين تثمين المياه، وتعميم تقنيات الري المقتصدة للمياه، وتحسين عمليات القياس وتتبع الاستهلاك، فضلاً عن ترشيد استهلاك الطاقة المرتبط بعمليات الضخ.
وفي هذا الإطار، تشمل التدخلات، على الخصوص، تحديث تجهيزات مآخذ الري، وتجديد بعض قنوات نقل وتوزيع مياه الري، وتأهيل تجهيزات محطات التصفية والضخ، إلى جانب إعادة تأهيل وتحديث القنوات الرئيسية المغذية لقطاعات الري.
مواكبة مستعملي مياه الري
يساهم المكتب كذلك في تأطير ومواكبة جمعيات مستخدمي مياه الري، بهدف تعزيز تنظيمها وتدعيم انخراطها في تدبير مياه الري.
وتشمل هذه المواكبة دعم عقد الجموع العامة العادية والاستثنائية، وكذا مواكبة عمليات تجديد اللجان الإدارية لهذه الجمعيات.
ومن خلال هذه المقاربة، يساهم المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس في ترسيخ تدبير تشاركي ومسؤول للموارد المائية، وتعزيز انخراط مستعملي مياه الري في الحفاظ على خدمة الري وتثمينها.
حماية الموارد المائية ومراقبة الاستعمالات
تقتضي الإدارة المستدامة لمياه الري كذلك حماية شبكات الري والتحكم في عمليات سحب المياه. وفي هذا الإطار، ينجز المكتب عمليات للمراقبة والتتبع تروم، لا سيما، الحد من عمليات الضخ غير المرخصة، والتصدي لأعمال التخريب والإضرار بالتجهيزات والمنشآت الهيدروفلاحية.
وتساهم هذه الإجراءات في حماية البنيات التحتية، والحد من ضياع المياه والاستعمالات غير المشروعة لها، إلى جانب توعية مستعملي مياه الري بأهمية الاستعمال الرشيد والمسؤول للموارد المائية.
كما يشرف المكتب على تتبع جودة المياه والتربة على مستوى المدارات المسقية، وتنفيذ بعض الإجراءات المرتبطة بحماية البيئة داخل شبكات الري.
صيانة التجهيزات الهيدروفلاحية
ترتكز فعالية واستمرارية خدمة الري على جاهزية المنشآت والتجهيزات الهيدروفلاحية وحسن اشتغالها. وفي هذا الإطار، يتولى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس صيانة مختلف التجهيزات والمنشآت الضرورية لتعبئة مياه الري وضخها وتنظيمها ونقلها وتوزيعها.
وتغطي المدارات المسقية التابعة للمكتب مساحة تناهز 44.500 هكتار، وتضم المنظومة الهيدروفلاحية، على الخصوص، محطات للضخ ورفع الضغط، ومحطات للتصفية، ومنشآت لتنظيم تدفق المياه، وشبكات لأنابيب الري، وقنوات مفتوحة، فضلاً عن شبكات التطهير والتصريف ومنشآت الحماية من الفيضانات.
الصيانة الوقائية والإصلاحية
ترتكز استراتيجية الصيانة المعتمدة من طرف المكتب على برنامج للتدخلات يهدف إلى ضمان حسن اشتغال التجهيزات الهيدروفلاحية، والحفاظ على جاهزيتها وتمديد عمرها الافتراضي.
وتشمل هذه الاستراتيجية مستويين متكاملين من التدخل:
- الصيانة الوقائية: تنجز، عامتا، خلال فترات انخفاض وتيرة عمليات الري، بهدف استباق الأعطاب والحفاظ على جاهزية التجهيزات؛
- الصيانة الإصلاحية: تهدف إلى التدخل لمعالجة الأعطاب والاختلالات التي قد تطرأ أثناء استغلال التجهيزات والمنشآت الهيدروفلاحية.
ولضمان استمرارية خدمة توزيع مياه الري، يعتمد المكتب على خدمات متخصصة، إلى جانب تعبئة موارده البشرية والمادية والتقنية الخاصة. كما يتوفر على فرق للصيانة والتدخل يمكنها القيام بعمليات الإصلاح والصيانة على مستوى محطات الضخ وشبكات الري، بما في ذلك التدخلات الاستعجالية عند الحاجة.
وسائل وتجهيزات مخصصة للصيانة
يتوفر المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس كذلك على وسائل تقنية متخصصة تتيح له تنفيذ مختلف عمليات صيانة وإصلاح التجهيزات الهيدروفلاحية وإعادتها إلى حالة الاشتغال الملائمة.
ويتيح الورشة الهيدروميكانيكية التابعة للمكتب، صيانة أسطول يناهز 124 مضخة، ومراقبة القطع والتجهيزات، وإنجاز أشغال الصفائح المعدنية واللحام الخاصة بالمعدات الهيدروفلاحية، ومعايرة المعدات الهيدروميكانيكية، لاسيما عدادات مياه الري، فضلاً عن إجراء القياسات الضرورية للصيانة المشروطة للمضخات والمحركات الكهربائية بمحطات الضخ.
تدبير يرتكز على النجاعة والاستدامة
من خلال استغلال شبكات الري، وصيانة التجهيزات الهيدروفلاحية، وتنفيذ إجراءات حماية الموارد المائية، يعمل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس على ضمان خدمة ري موثوقة ومستدامة لفائدة فلاحي مجال نفوذه.
وتندرج هذه المهمة ضمن مقاربة تروم ترشيد استعمال المياه، والرفع من نجاعة شبكات الري، والحفاظ على المنشآت والتجهيزات الهيدروفلاحية، ومواكبة مستعملي مياه الري نحو تدبير أكثر عقلانية للموارد المائية، بما يساهم في استدامة الفلاحة المسقية وتثمين الإمكانات المائية بالمجال الفلاحي للوكوس.
الأرقام الرئيسية
انظر أيضا

التهيئة الهيدروفلاحية
تُعدّ التهيئة الهيدروفلاحية من بين المهام الأساسية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس، حيث يعمل المكتب على إعداد وتخطيط وإنجاز المنشآت والبنيات التحتية الهيدروفلاحية، إلى جانب مواكبة تنمية الوسط القروي وتحسين البنيات العقارية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان تدبير مستدام للموارد، وتعزيز تثمين الأراضي الفلاحية، وتهيئة الظروف الملائمة لتطوير فلاحة ناجعة وقادرة على الصمود والتنافسية.
اقرأ المزيد
التنمية والتثمين الفلاحي
تُعدّ التنمية والتثمين الفلاحي من المهام الأساسية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لللوكوس، حيث يعمل، من خلال مقاربة مندمجة، على تثمين الإمكانات الفلاحية التي تزخر بها المنطقة، وتنمية سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني، والرفع من أداء الاستغلاليات الفلاحية، ومواكبة الفلاحين وتنظيماتهم المهنية.
اقرأ المزيد
